ღصَآٌحِـبةًالسٌـمُـِوღ
12-25-2008, 08:03 PM
http://www.7br1.com/uploaded/2_1230227552.jpg
إنـنـا نحيـا في ملكوت الله، كون محكم بإتقـان؛ كلمـا تأملنـاه رأينـا الجمـال والإشـراق والحكمة والعلم. وكمـا أتقن الله مـلكه وأحكم آياته في خلقه ونظـامه بقدرته وعلمـه، فقد أحكم آيات كتابه، وجعلهـا رمـزاً إلى آياته في مخلوقاته بقدرته وعلمه. وكما قال الحق أن هذا الكتاب هو آيات تهدينـا إليه، فقد ذكر سبحانه أن في هذا الكون أيضـاً آيــات تبصّرنا به وتدلنا عليه. وكمـا أبدع الله في آياته في هذا الكون الذي أبدع خلقه، فكان اسمـاً من أسمائه {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}، كذلك جاء كتابه إعجـازاً لا يقدر أن يأتي بمثله أحد، كمـا وصفه الحق بقوله {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً}.
ونستعرض في هذا الفصل بعضاً من هذه الآيات بقـوله تعالى في كـتابه العـزيز، من الآية 37 إلى الآية 40 من سـورة يس: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ.وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ.لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}.
نرى الآية الأولى تصف وصفاً جلياً عملية تعاقب الليل والنهـار، فالأرض في أي لحظة أو توقيت، يكون نصفهـا معرض لأشعة الشمس ونورهـا، والنصف الآخـر يكون بعيداً عن أي شموس أو نجوم أخـرى، فهـو يرقد في ظـلام يشمل الكون كله -كما توحي إليه هذه الآية الكريمة- كحقيقة علمية رآهـا رواد الفضاء مؤخراً، و جاءت بهذا الإعجاز في الآية الكريمة حيث تشير أن الظلام هو الأصل وأن الحادث هو النهـار، ولهذا فإن النهار هو الذي ينسلخ عن الأرض فتنغمر الأرض في ظلام الكون مرة أخرى. فعندمـا تدور الأرض حول محورهـا يبتعد هذا الجزء المنير الذي شمله ضوء الشمس رويداً رويداً فيتحول نصف وجـه الأرض من النهـار إلى الليل، ولن يجد العلماء أيضـاً وصفاً علمياً لهذا التعاقب أدق وأعمق من هذا النص الذي جـاء به القرآن لكريم: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ}.
وتـضعنـا هذه الآية أمام قاعدة علمية لحساب اليوم الكامل، تبصّرنا بحكمة الخالق وعزّته، وهو الفرق الثابت بين كل انسلاخين للنهار أو زوالين أو غروبين للشمس، فنجد أن هذا الفرق ثابتاً لا يتبدل ولا يتغير مهما تغيرت الفصول والشهور والسنوات، وأيضـاً أمام حقيقة أخرى علمناها مؤخراً، وهي أن حدوث هذا الانسلاخ لا يتأتى إلا إذا كانت الأرض تدور حول نفسهـا في ثبات كامل أمام الشمس، بحيث تنغمس في الظلام عند نهاية النهار، وأنهـا أيضاً تدور بسرعة ثابتة لا تتبدل ولا تتغير رغم تعاقب السنين والقرون والدهور، بحيث لا يسبق الليل النهار كما تعبر عن هذا آية تـالية {وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}، من صنع هذا الثبات لكل شيء في فلكه، للأرض وللشمس ولكل كوكب ونجم، إنـنـا أمام حقائق جاءت بدقة متناهية بحيث تعبر عن آية لا تقبل الشك عن عزة الخالق وقدرته وعظمته، فكيف يتأتى الحفاظ على هذا الفرق الثابت بين الانسلاخين، وعلى هذا الفلك الثابت للأرض -رغم حركتهـا المركبة حول محورهـا المائل وحول الشمس، ومع الشمس ومع سقوطهـا ضمن المجموعة الشمسية بسرعة هـائلة في الفضـاء الهائل من حولنا-.
إن هذه الآيات الكونية لا تتأتى إلا بتقدير إله عزيز عليم. كما تنبأنــا الآية التـالية بهذه الأسماء الحسنى لله خالق هذا الإعجاز، عزيز ومنفرد في قدرته وعلمه. إن هذه الدورة المحتومة للأرض حول نفسهـا، وهذا التعاقب لليل والنهـار دون تقديم أو تأخير بهذا الثبات والدقة، قـاد الإنـسـان إلى تعريف الزمان والوقت، حيث قسم الزمـن الذي تدور فيه الأرض حول نفسهـا إلى أربع وعشرين سـاعة، وبهذا استطاع البشر أن ينظموا أوقاتهم وحياتهم، وهل يتأتى هذا الانتظـام من تلقـاء نفسه؟ وإذا تدبرنـا هذه الآية ونظرنا إلى البشر عندما يطلقون عربة صغيرة -يسمّونها بالأقمار الصناعية وهي لا تزيد في وزنها عن أصغر الأحجار على القمر- وتدور حول الأرض لمدة محدودة، ويطلقون معها معدّات لضبط مسارها حول الأرض وتصحيح انحرافاتها الدائمة، ثم نجدهم يعجزون في معظم الأحوال عن الاحتفاظ بهذا المسار لهذا الشيء التافه حجماً ووزناً لأي مدة تزيد عن عدة شهور، لّعلِمنا عزة وعلم الخالق الذي احتفظ بهذا المسار للأرض ولكل كوكب طوال ملايين وبلايين السنين، دون انحراف أي شيء عن مساره، إنه حقاً خالق عزيز عليم.
لقد جاء القرآن بهذه الأدلة من الله الذي يعرف السر في السماوات والأرض، ويوجهنا إلى هذه الحقائق والأسرار بأدق التعبيرات أو الكلمـات، التي نـراهـا أمامنا في هذه الآيات حتى يهدينا إلى عظمته وجلاله، ونـشعر أمامهـا بعظمة قائلهـا وصانعها، ونرى عجزنـا عن أن نأتي بمثلهـا صنعاً وعملا وقولاً، فنهتدي إليه وإلى وحدانيته.
//
\\
//
يتبع
إنـنـا نحيـا في ملكوت الله، كون محكم بإتقـان؛ كلمـا تأملنـاه رأينـا الجمـال والإشـراق والحكمة والعلم. وكمـا أتقن الله مـلكه وأحكم آياته في خلقه ونظـامه بقدرته وعلمـه، فقد أحكم آيات كتابه، وجعلهـا رمـزاً إلى آياته في مخلوقاته بقدرته وعلمه. وكما قال الحق أن هذا الكتاب هو آيات تهدينـا إليه، فقد ذكر سبحانه أن في هذا الكون أيضـاً آيــات تبصّرنا به وتدلنا عليه. وكمـا أبدع الله في آياته في هذا الكون الذي أبدع خلقه، فكان اسمـاً من أسمائه {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}، كذلك جاء كتابه إعجـازاً لا يقدر أن يأتي بمثله أحد، كمـا وصفه الحق بقوله {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً}.
ونستعرض في هذا الفصل بعضاً من هذه الآيات بقـوله تعالى في كـتابه العـزيز، من الآية 37 إلى الآية 40 من سـورة يس: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ.وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ.لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}.
نرى الآية الأولى تصف وصفاً جلياً عملية تعاقب الليل والنهـار، فالأرض في أي لحظة أو توقيت، يكون نصفهـا معرض لأشعة الشمس ونورهـا، والنصف الآخـر يكون بعيداً عن أي شموس أو نجوم أخـرى، فهـو يرقد في ظـلام يشمل الكون كله -كما توحي إليه هذه الآية الكريمة- كحقيقة علمية رآهـا رواد الفضاء مؤخراً، و جاءت بهذا الإعجاز في الآية الكريمة حيث تشير أن الظلام هو الأصل وأن الحادث هو النهـار، ولهذا فإن النهار هو الذي ينسلخ عن الأرض فتنغمر الأرض في ظلام الكون مرة أخرى. فعندمـا تدور الأرض حول محورهـا يبتعد هذا الجزء المنير الذي شمله ضوء الشمس رويداً رويداً فيتحول نصف وجـه الأرض من النهـار إلى الليل، ولن يجد العلماء أيضـاً وصفاً علمياً لهذا التعاقب أدق وأعمق من هذا النص الذي جـاء به القرآن لكريم: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ}.
وتـضعنـا هذه الآية أمام قاعدة علمية لحساب اليوم الكامل، تبصّرنا بحكمة الخالق وعزّته، وهو الفرق الثابت بين كل انسلاخين للنهار أو زوالين أو غروبين للشمس، فنجد أن هذا الفرق ثابتاً لا يتبدل ولا يتغير مهما تغيرت الفصول والشهور والسنوات، وأيضـاً أمام حقيقة أخرى علمناها مؤخراً، وهي أن حدوث هذا الانسلاخ لا يتأتى إلا إذا كانت الأرض تدور حول نفسهـا في ثبات كامل أمام الشمس، بحيث تنغمس في الظلام عند نهاية النهار، وأنهـا أيضاً تدور بسرعة ثابتة لا تتبدل ولا تتغير رغم تعاقب السنين والقرون والدهور، بحيث لا يسبق الليل النهار كما تعبر عن هذا آية تـالية {وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}، من صنع هذا الثبات لكل شيء في فلكه، للأرض وللشمس ولكل كوكب ونجم، إنـنـا أمام حقائق جاءت بدقة متناهية بحيث تعبر عن آية لا تقبل الشك عن عزة الخالق وقدرته وعظمته، فكيف يتأتى الحفاظ على هذا الفرق الثابت بين الانسلاخين، وعلى هذا الفلك الثابت للأرض -رغم حركتهـا المركبة حول محورهـا المائل وحول الشمس، ومع الشمس ومع سقوطهـا ضمن المجموعة الشمسية بسرعة هـائلة في الفضـاء الهائل من حولنا-.
إن هذه الآيات الكونية لا تتأتى إلا بتقدير إله عزيز عليم. كما تنبأنــا الآية التـالية بهذه الأسماء الحسنى لله خالق هذا الإعجاز، عزيز ومنفرد في قدرته وعلمه. إن هذه الدورة المحتومة للأرض حول نفسهـا، وهذا التعاقب لليل والنهـار دون تقديم أو تأخير بهذا الثبات والدقة، قـاد الإنـسـان إلى تعريف الزمان والوقت، حيث قسم الزمـن الذي تدور فيه الأرض حول نفسهـا إلى أربع وعشرين سـاعة، وبهذا استطاع البشر أن ينظموا أوقاتهم وحياتهم، وهل يتأتى هذا الانتظـام من تلقـاء نفسه؟ وإذا تدبرنـا هذه الآية ونظرنا إلى البشر عندما يطلقون عربة صغيرة -يسمّونها بالأقمار الصناعية وهي لا تزيد في وزنها عن أصغر الأحجار على القمر- وتدور حول الأرض لمدة محدودة، ويطلقون معها معدّات لضبط مسارها حول الأرض وتصحيح انحرافاتها الدائمة، ثم نجدهم يعجزون في معظم الأحوال عن الاحتفاظ بهذا المسار لهذا الشيء التافه حجماً ووزناً لأي مدة تزيد عن عدة شهور، لّعلِمنا عزة وعلم الخالق الذي احتفظ بهذا المسار للأرض ولكل كوكب طوال ملايين وبلايين السنين، دون انحراف أي شيء عن مساره، إنه حقاً خالق عزيز عليم.
لقد جاء القرآن بهذه الأدلة من الله الذي يعرف السر في السماوات والأرض، ويوجهنا إلى هذه الحقائق والأسرار بأدق التعبيرات أو الكلمـات، التي نـراهـا أمامنا في هذه الآيات حتى يهدينا إلى عظمته وجلاله، ونـشعر أمامهـا بعظمة قائلهـا وصانعها، ونرى عجزنـا عن أن نأتي بمثلهـا صنعاً وعملا وقولاً، فنهتدي إليه وإلى وحدانيته.
//
\\
//
يتبع