الشادي
11-24-2008, 11:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انقل لكم موضوع قرأته لفت انتباهي
لا اقول سوى ان الله مع الصابرين
الله يصبرنا على هذا المرض ويثبت ايماننا ويكون في عون جميع المرضى ويشفيهم
الممرضة حليمة : الثلاسيميا قتلت أولادي
على مدى 13 عاماً عايشت حليمة سعد السلطان الثلاسيميا من خلال عملها ممرضة في مركز أمراض الدم الوراثية بالأحساء ، وقبل ذلك عملت 17 عاماً ممرضة في عدد من مستشفيات المحافظة
تختزن في صدرها آلام مرضى الثلاسيميا، الذين يعتبرونها أمهم ، لأنهم يقضون معها من الوقت أكثر مما يقضونه مع أسرهم .. هي أيضاً تعتبرهم أولادها تحنو عليهم تحاول التخفيف من آلامهم التي لا تنتهي
فقدت أبنائي ...
تتوقف حليمة لتشير إلى أسرة المركز، وتقول: هنا فقدت الكثير من أبنائي الثلاسيميين .. هنا كان يرقد أمجد ، وعلى هذا السرير كان ينقل لأحمد و حيدر و عبدالمجيد الدم و لكنهم اليوم رحلوا من عالمنا إلى عالم آخر، أدعو الله ان يكون بهم رحيما فلقد قاسوا في هذه الدنيا الكثير من العذاب والألم
أسماء كثيرة تستطيع حليمة ان تعددها لمن فقدتهم من ( أولادها ) ولكن ذاكرتها المثخنة بجراح الثلاسيميا لا تستطيع ان تنسى مأساة أسرة فقدت 3 من أبنائها المصابين بالثلاسيميا .. تقول : كانوا في عمر الزهور أحدهما كان عمره 26 عاماً و الآخر 18 عاماً و الثالث 16 عاماً لا يفصل بين رحيل أحدهم والآخر سوى أشهر
التشخيص بنظرة ...
تضيف : الله يساعد قلوب الابوين . إحداهن سيدة تحضر إلى المركز أكثر من 3 مرات كل شهر لتنقل الدم لأطفالها الثلاثة المصابين بالثلاسيميا في إحدى المرات جاءت بطفل لم يتجاوز الشهر الرابع من عمره كانت فرحة به جداً تلاعبه و تضحك معه ، فقالت لي : الحمد لله الذي وهبني أخيراً طفلاً سليما معافى من الثلاسيميا ... ولكنني قلت لها بقسوة أدعو الله ان يسامحني عليها : حتى وليدك هذا شكله ثلاسيمي .. فشهقت شهقة كادت تخرج روحها معها و ضمته إلى صدرها و احتضنته بخوف يخالطه الذعر ثم قالت : لا تقولي هذا الكلام ولا تفسدي عليّ فرحتي به هو سليم إن شاء الله .. هل تستكثرين عليّ طفلا سليما مع 3 مصابين؟ تراجعت عن طريقة كلامي و اعتذرت لها و طلبت منها أن تجري له فحص دم و مع ذلك كنت متأكدة من أنه مصاب كأخوته ، فمع هذه السنوات أصبحت خبيرة في التشخيص و سبحان الله لم يخب ظني فلقد هاتفنا والده في يوم من الأيام ليقول أن ولده منوم في المستشفى و نسبة الهيموجلوبين 3 بالمائة بسبب إصابته بالثلاسيميا و طلب منا الا نخبر والدته بإصابته لأنها قد تموت
فصائل الدم ...
تتوقف السلطان للحظة عن مواصلة حديثها ريثما تسكت طفلا ثلاسيميا في الخامسة من عمره كانت أمه تنتظرها إلى جانب السرير لتغرس إبرة في وريده الأيمن خلال عملية نقل الدم .. أضافت : بعض الثلاسيميين يأتون إلى هنا ولم يتجاوزوا الشهر الثامن من عامهم الأول وبعضهم في الثامنة عشرة والجميع يتردد علينا على الأقل مرة في الشهر لننقل له الدم .. في البدء يصرخون حين نسعى لغرس الإبرة في أيديهم ولكنهم اليوم تعودوا على ذلك لا بل أصبحوا يرفعون أطراف ثيابهم ويقدمون أذرعهم للممرضة لتغرس الإبرة
المعاناة ليست هنا بل في العثور على فصيلة الدم هكذا تقول حليمة ففي بعض الأحيان لا نجد الفصيلة المناسبة للمريض الذي يرهن حياته لكيس الدم مدى الحياة . ولا تقتصر المعاناة على هذا بل تشمل الأسر، فالأب يغيب عن عمله لمتابعة علاج ولده المصاب المنوم في المستشفى أو لنقل الدم له في المركز، والأم تهمل مسئولياتها في المنزل لترافق ولدها المنوم على السرير الأبيض
أنانية بعض الأزواج ...
وفجأة انقلبت الممرضة حليمة إلى الحديث بطريقة هجومية حين تناولت الأبوين , لتقول : بعضهم مليء بالأنانية خصوصاً الآباء .. و تروي هذه القصة ، تقول : إحدى الأمهات اللاتي كن في ريعان الشباب كانت تأتي لنا باثنين من أولادها المصابين ( ولد وبنت ) و كانت هي حاملة المرض وكذلك كان زوجها حاملاً المرض فتزوج عليها بأخرى سليمة و أنجب منها أطفالا أصحاء و في الوقت نفسه منع زوجته الأولى من الإنجاب حتى لا تلد مصابين آخرين رغم أنها تتمنى ان تنجب طفلا يكون سليماً أو حاملاً المرض و احتمالية ذلك قائمة في ظل الخارطة الوراثية وهي تعيش المرارة والأسى فهي تخشى ان تفقد أطفالها الحاليين بين يوم وآخر
حتى الأمهات غير مستثنيات من هجوم حليمة التي تقول : استغرب من بعضهن يأتين إلى المركز بخمسة أو سبعة أولاد مصابين ورغم ذلك تواصل الحمل و أتساءل : كيف يواصلن إنجاب أولاد مصابين سيزيدون معاناتهن وآلامهن؟!
أما الأمر المحير الآخر لحليمة فهو إقدام الشباب والفتيات على الزواج بدون فحص طبي ، تقول : نسبة الإصابة والحمل للمرض في مجتمعنا مرتفعة وتصل إلى 30 في المائة لذا من البديهي الا يتم عقد قران إلا بعد إجراء الفحص الطبي للتأكد من ان ثمرة هذا الزواج لن تكون مزيد من الأولاد المرضى فيقع الفأس في الرأس
ولهؤلاء تهدي حليمة قصة شاب في السابعة عشرة من عمره ، تقول : هذا الشاب أعرفه منذ ان كان عمره 5 أعوام حين كان يأتي إلى المركز لنقل الدم سألته مرة : لماذا لا تهتم بدروسك ومدرستك ؟ لماذا ترسب كل عام ؟ فأجابني : ومن قال لك أنني سأكمل دراستي ولماذا أتعب قلبي بالحفظ والمذاكرة وأنا أتوقع ان أموت بين يوم وآخر؟ هل سيكون عمري أطول من عمر أمجد وحيدر وأحمد وبقية الثلاسيميين الذين ماتوا قبل ان يكملوا العشرين من عمرهم؟
هذا الموضوع منقول من أحد المنتديات كما هو واضح
أحببت أن أنقله لأسباب كثيرة
تحياتي القلبية
لا اقول سوى ان الله مع الصابرين
الله يصبرنا على هذا المرض ويثبت ايماننا ويكون في عون جميع المرضى ويشفيهم
الممرضة حليمة : الثلاسيميا قتلت أولادي
على مدى 13 عاماً عايشت حليمة سعد السلطان الثلاسيميا من خلال عملها ممرضة في مركز أمراض الدم الوراثية بالأحساء ، وقبل ذلك عملت 17 عاماً ممرضة في عدد من مستشفيات المحافظة
تختزن في صدرها آلام مرضى الثلاسيميا، الذين يعتبرونها أمهم ، لأنهم يقضون معها من الوقت أكثر مما يقضونه مع أسرهم .. هي أيضاً تعتبرهم أولادها تحنو عليهم تحاول التخفيف من آلامهم التي لا تنتهي
فقدت أبنائي ...
تتوقف حليمة لتشير إلى أسرة المركز، وتقول: هنا فقدت الكثير من أبنائي الثلاسيميين .. هنا كان يرقد أمجد ، وعلى هذا السرير كان ينقل لأحمد و حيدر و عبدالمجيد الدم و لكنهم اليوم رحلوا من عالمنا إلى عالم آخر، أدعو الله ان يكون بهم رحيما فلقد قاسوا في هذه الدنيا الكثير من العذاب والألم
أسماء كثيرة تستطيع حليمة ان تعددها لمن فقدتهم من ( أولادها ) ولكن ذاكرتها المثخنة بجراح الثلاسيميا لا تستطيع ان تنسى مأساة أسرة فقدت 3 من أبنائها المصابين بالثلاسيميا .. تقول : كانوا في عمر الزهور أحدهما كان عمره 26 عاماً و الآخر 18 عاماً و الثالث 16 عاماً لا يفصل بين رحيل أحدهم والآخر سوى أشهر
التشخيص بنظرة ...
تضيف : الله يساعد قلوب الابوين . إحداهن سيدة تحضر إلى المركز أكثر من 3 مرات كل شهر لتنقل الدم لأطفالها الثلاثة المصابين بالثلاسيميا في إحدى المرات جاءت بطفل لم يتجاوز الشهر الرابع من عمره كانت فرحة به جداً تلاعبه و تضحك معه ، فقالت لي : الحمد لله الذي وهبني أخيراً طفلاً سليما معافى من الثلاسيميا ... ولكنني قلت لها بقسوة أدعو الله ان يسامحني عليها : حتى وليدك هذا شكله ثلاسيمي .. فشهقت شهقة كادت تخرج روحها معها و ضمته إلى صدرها و احتضنته بخوف يخالطه الذعر ثم قالت : لا تقولي هذا الكلام ولا تفسدي عليّ فرحتي به هو سليم إن شاء الله .. هل تستكثرين عليّ طفلا سليما مع 3 مصابين؟ تراجعت عن طريقة كلامي و اعتذرت لها و طلبت منها أن تجري له فحص دم و مع ذلك كنت متأكدة من أنه مصاب كأخوته ، فمع هذه السنوات أصبحت خبيرة في التشخيص و سبحان الله لم يخب ظني فلقد هاتفنا والده في يوم من الأيام ليقول أن ولده منوم في المستشفى و نسبة الهيموجلوبين 3 بالمائة بسبب إصابته بالثلاسيميا و طلب منا الا نخبر والدته بإصابته لأنها قد تموت
فصائل الدم ...
تتوقف السلطان للحظة عن مواصلة حديثها ريثما تسكت طفلا ثلاسيميا في الخامسة من عمره كانت أمه تنتظرها إلى جانب السرير لتغرس إبرة في وريده الأيمن خلال عملية نقل الدم .. أضافت : بعض الثلاسيميين يأتون إلى هنا ولم يتجاوزوا الشهر الثامن من عامهم الأول وبعضهم في الثامنة عشرة والجميع يتردد علينا على الأقل مرة في الشهر لننقل له الدم .. في البدء يصرخون حين نسعى لغرس الإبرة في أيديهم ولكنهم اليوم تعودوا على ذلك لا بل أصبحوا يرفعون أطراف ثيابهم ويقدمون أذرعهم للممرضة لتغرس الإبرة
المعاناة ليست هنا بل في العثور على فصيلة الدم هكذا تقول حليمة ففي بعض الأحيان لا نجد الفصيلة المناسبة للمريض الذي يرهن حياته لكيس الدم مدى الحياة . ولا تقتصر المعاناة على هذا بل تشمل الأسر، فالأب يغيب عن عمله لمتابعة علاج ولده المصاب المنوم في المستشفى أو لنقل الدم له في المركز، والأم تهمل مسئولياتها في المنزل لترافق ولدها المنوم على السرير الأبيض
أنانية بعض الأزواج ...
وفجأة انقلبت الممرضة حليمة إلى الحديث بطريقة هجومية حين تناولت الأبوين , لتقول : بعضهم مليء بالأنانية خصوصاً الآباء .. و تروي هذه القصة ، تقول : إحدى الأمهات اللاتي كن في ريعان الشباب كانت تأتي لنا باثنين من أولادها المصابين ( ولد وبنت ) و كانت هي حاملة المرض وكذلك كان زوجها حاملاً المرض فتزوج عليها بأخرى سليمة و أنجب منها أطفالا أصحاء و في الوقت نفسه منع زوجته الأولى من الإنجاب حتى لا تلد مصابين آخرين رغم أنها تتمنى ان تنجب طفلا يكون سليماً أو حاملاً المرض و احتمالية ذلك قائمة في ظل الخارطة الوراثية وهي تعيش المرارة والأسى فهي تخشى ان تفقد أطفالها الحاليين بين يوم وآخر
حتى الأمهات غير مستثنيات من هجوم حليمة التي تقول : استغرب من بعضهن يأتين إلى المركز بخمسة أو سبعة أولاد مصابين ورغم ذلك تواصل الحمل و أتساءل : كيف يواصلن إنجاب أولاد مصابين سيزيدون معاناتهن وآلامهن؟!
أما الأمر المحير الآخر لحليمة فهو إقدام الشباب والفتيات على الزواج بدون فحص طبي ، تقول : نسبة الإصابة والحمل للمرض في مجتمعنا مرتفعة وتصل إلى 30 في المائة لذا من البديهي الا يتم عقد قران إلا بعد إجراء الفحص الطبي للتأكد من ان ثمرة هذا الزواج لن تكون مزيد من الأولاد المرضى فيقع الفأس في الرأس
ولهؤلاء تهدي حليمة قصة شاب في السابعة عشرة من عمره ، تقول : هذا الشاب أعرفه منذ ان كان عمره 5 أعوام حين كان يأتي إلى المركز لنقل الدم سألته مرة : لماذا لا تهتم بدروسك ومدرستك ؟ لماذا ترسب كل عام ؟ فأجابني : ومن قال لك أنني سأكمل دراستي ولماذا أتعب قلبي بالحفظ والمذاكرة وأنا أتوقع ان أموت بين يوم وآخر؟ هل سيكون عمري أطول من عمر أمجد وحيدر وأحمد وبقية الثلاسيميين الذين ماتوا قبل ان يكملوا العشرين من عمرهم؟
هذا الموضوع منقول من أحد المنتديات كما هو واضح
أحببت أن أنقله لأسباب كثيرة
تحياتي القلبية